لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

15

في رحاب أهل البيت ( ع )

ينتقض بسجود السهو ، فإنّه عندهم غير واجب » 9 واستدلّ الماوردي عليه ، بقوله : « ودليلنا رواية عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت أنه قرأ عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسورة النجم فلم يسجد ، ولو كان واجباً لسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمر به زيداً ، وروي أنّ رجلًا قرأ عند الرسول ( صلى الله عليه وآله ) آية السجدة ، فسجد ، وقرأها آخر فلم يسجد ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : كنت إمامنا فلو سجدت سجدنا ، وفيه دليلان : أحدهما : أنه لم يأمره بالسجود وأقرّه على تركه . والثاني : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « لو سجدت سجدنا » على سبيل المتابعة والتخيير . وروى الشافعي أن عمر بن الخطاب قرأ السجدة على المنبر يوم الجمعة فسجد ، وقرأها في الجمعة الثانية فتهيّأ الناس للسجود ، فقال : أيها الناس ، على رسلكم إنّ الله لم يكتبها علينا إلّا أن نشاء ، وروى عنه الشافعي ، أنّه قال : فمن سجد فقد أحسن ، ومن لم يسجد فلا إثم عليه ، فدلّ قوله بحضرة الملأ من المهاجرين والأنصار ، وعدم مخالفتهم له ، على إجماعهم أنّه ليس بواجب ، ولأنه سجود يجب للمسافر فعله على الراحلة في الأحوال فاقتضى أن لا يكون واجباً ،

--> ( 9 ) المغني : 1 / 652 .